ومعـــذرةُ اليـــراعةِ والقـــوافي
... جــلالُ الــرُّزْءِ عن وصـــفٍ يـــــدِقُّ .. أحمد شوقي

الجمعة، 24 أغسطس 2012

اعترافات أسد حسبة






المتابعين الأعزاء - إن كان ثمة متابعين-


السلام عليكم و كل عامٍ و أنتم بخير

عرفت التدوين بعدما اقتحمه الناس و اقتحمهم، فوجدته _بطبعي المتوحّد_ طارداً و مملاً. فما المثير و الممتع في أن تكون في 

الزحام!

ثم أصبح موضةً عتيقةً و هجره الكثيرون إلى قنوات اليوتيوب حتى لتكاد ترى المستقبل و قد أصبح للجميع قناته الخاصة "يسولف" على كيفه. و من هنا عادني حنين التدوين و التوحّد من جديد..

دون كثير إطالة آتيكم اليوم من سبأٍ بنبأ..
قبل ليلتين و في إحدى ليالي العيد زارنا أسدٌ من أسود الحسبة، لطالما أطربنا باقتحاماته البطولية، و لكم ترنّم الحاضرون على قصصه التي تشعرك بأن المجتمع حثالةٌ كلهم، و ما أكثر ما خرج الحاضرون و قد تصوروا الفحشاء تطرق أبوابهم فانقضّوا على هواتف بناتهم و فتشوا لابتوباتهن!! طبعاً أبناؤهم مستثنون من هذا!!

المهم أن صاحبنا هذا عاد بصورةٍ لم نعهده عليها..
فأخذ يفشي بعض الأسرار أو الاعترافات إن صحّت التسمية!!
قال فيما قال: أن رئيس الهيئة الجديد و أعضاء الهيئة القدامى يسيرون في اتجاهين مختلفين تماماً، فأوامر الأول و تصريحاته يتجاهلها الآخرون في كثير من الأحيان و يتحايلون عليها أحياناً، فعن المطاردات مثلاً: بشرنا هذا الأسد و بشر الكثيرين من الغيورين على أعراض المسلمين أن المطاردات ما زالت تسير على قدمٍ و ساق!! و أما طائلة النظام فيمكن التملّص منها بتغيير محضر الضبط و ليس تزويره معاذ الله!!
و عن اقتحام الدور و الأماكن المغلقة دونما دليلٍ دامغ أو إذنٍ أمني، فبشرنا أيضاً أنها ما زالت في أوجها، و كالعادة يغير في المحضر بأنهم وجدوا المنكر خارج الدار و المذنب متلبّساً في الخارج و معه زجاجات الشراب الفارغة و الملآى!!
بل إنهم في إحدى المرات اقتحموا محلاً فيه كاميرات مراقبة رصدت دخولهم و وثّقته، فلما اشتكى صاحب المنشأة أنكر الأسود الصور و قالوا : (فوتوشوب) !! و لم يكتفوا بذلك بل تقدموا بشكوى إلى ديوان المظالم ضد الرئيس الجديد متهمينه فيها باستخدام سلطته لتقويض مهامهم!!
هذا بعض ما أردت نشره من اعترافات.. و ما خفي كان أعظم..

***

و الآن لنتحرّ الإنصاف قليلاً و لنقل أن هناك من يخطئ و هم كثر، و هناك من جهة أخرى تقويض لنشاطات هذا الجهاز و التي هي في جوهرها مطلبٌ للجميع في صيانة سلوك المجتمع العام..
فعلى سبيل المثال سمعت بأن هناك ثمّة قرار يمنع الفنادق و الشقق المفروشة من طلب إثبات النساء المصطحبين مع الرجل أثناء الحجز بما في ذلك (كرت العائلة) و أن الغرامة للمنشأة التي تسأل النزيل عنها تصل إلى ١٠٠٠٠ ريال سعودي، نعم عشرة آلاف!!
فلعلك ترى الباب الذي فتح على مصراعيه للمستفيدين الصالحين و الآخرين المفسدين..
دمتم بود..
علي الطلحي