ومعـــذرةُ اليـــراعةِ والقـــوافي
... جــلالُ الــرُّزْءِ عن وصـــفٍ يـــــدِقُّ .. أحمد شوقي

الأحد، 28 أغسطس 2011

مجتمع الشيوخ




الشيخ في اللغة تطلق على الرجل كبير السن مسنّ الهيئة, وتطلق على من عنده علمُ ُ من العلوم وله أتباعُ ُ و تلاميذ ينهلون من علمه و يثنون الركب عنده ويقابله في وقتنا المعلّم..

وهو مصطلح مؤدب ينطوي على احترام و إجلال لفظي لمن كبر سنه و عظمت تجربته وتتالت عليه العقود بما فيها, ولذلك الذي لم يكتفي بالعلم بل أخذ يعلمه و يبثه في نفوس النشء و يغذي عقولهم و أفئدتهم به..

.

مجتمعنا الحبيب تأبى خصوصيته إلا أن يضع بصمةَ َ خااااصة على كل شيء و من ضمن ذلك مصطلح (شيخ)..

لنستعرض بعض الأمثلة (للشيوخ) في مجتمعنا الخااااااص !!

-إمام المسجد في الحي والذي قد لا تكون لحيته قد اكتملت نسميه شيخ!!

-كاتب العدل.. شيخ!!

-الموظف الملتحي في أي مكتب له علاقة بالمحكمة من بعيد أو قريب... شيخ!!

-مفسر الأحلام الذي يترزّز في القنوات و يبشّر الفتيات بالأزواج (ودي اشوف برنامج واحد ما يفسر فيه حلم البنت بالزواج!!) .. برضو شيخ!!!

-مأذون الأنكحة... شيخ!!!!

-رجل عاطل متفرغ وجد في نفسه ذكاءَ َ و آمن بمقولة(رزق الهبل على المجانين!!) فاحترف الرقية (الشرعييية!!) .. شيخ و نص و لعابه مبارك أيضا" !!!!!!

-واحد عنده حساسية ومجبور ما يحلق لحيته فترة.. شيخ حتى يحلق!!!

-شيخ القبيلة وهو في الغالب أكثر القبيلة هياطا"!! وعصبية و تخلف و جهل,يستغل المجالس والإحتفالات ليرسخ معلومة واحدة في الغالب هي: حنّا أطلق قبيلة!!!.. شيخ ولد شيخ!!

-شاب غض أحمق جاهل ليس له فضل إلا أن أبوه المرحوم كان ملياردير بخيل.. فورث عرق أبيه و وسخ دنياه الذي في الغالب جمعه من عرق البسطاء و استغلال العملاء.. فأصبح شييييخ!!

لنرجع لمستحقي المسمى الأصليين و ننظر ما حالهم؟

-كبير السن..إن و جد من يحترمه ففي آحسن الأحوال يسمى (عمّ), وفي الغالب ينعت ب (شيبة) (شويّب) (شايب) (كبير في السن).

-المعلّم.. في أحسن الأحوال ينادى (استاذ) وفي بعض المدارس ينادونه (ي استاد !!!), وتشتمل وظيفته في الغالب على تلقّي اللكمات و الرفسات و الإهانات في (الطلعة) من (عرابجة) المدرسة!!, أو تُمخش بوية سيارته وذلك أضعف الإيمان!!!

خلاصة القول..اتّسعت دائرة المشيخة!! لتشمل كل من هو ليس أهلا" لها, وضاقت عن أهلها الحقيقين..

فوا أسفا على حال الشيوخ في مجتمع أصبح فيه كل تافهِ ِ شيخ..

أسأل الله أن يرأف بحال الشيوخ و يكفيهم شر الشيوخ المزيفين و عرابجة المدارس!!

.

علي الطلحي

.

الخميس، 25 أغسطس 2011

زواج الحبــــــحــــــب 2.. على السكـّــيــــــن !!



زواج الحبـــــحـــــب 2... على السكـّيــــــــن !!


أحبابي أعود إليكم بعد غياب, ومن وجد في وقته فراغا" ليقرأ أسطري فليكرمني بقراءة المقال السابق لتتضح له الصورة..

أردت أن أخصص هذا المقال لإيجاد حلول لهذه المشكلة الخطيرة.
لنحل قضية الجهل بالحبحبة (البطيخة) بأن نأخذ منها قطاعاً عرضياً لننظر إلى داخلها

 كما هو متعارفٌ عليه عند بياعين الحبحب بــ(حبحب على السكين) .. والحذر الحذر

 أن (نفضخ!!) الحبحبحة و نجيب العيد !!

نتفق جميعاً أننا نحتاج إلى ما يزيل الجهل بشريك\شريكة الحياة، وتقليل علامات

الاستفهام من فوق الرؤوس..

ليس الحل في مكالمات قبل الزواج, ولا بين صفحات الإنترنت و عالم التقنية..
فحتى أحقر الرجال يستطيع أن يكون سامياً و رائعاً لساعة في اليوم أو ساعتين, وحتى

أتفه البنات و أكثرهن سطحية تستطيع أن تكون فتاة الأحلام و (ست البنات) لبضع

 ساعات في اليوم..
شروط نجاح العلاقة المحرمة ليست صعبة التوافر و نادرة الحدوث,بالنسبة للفتاة يكفي

 أن يكون الشاب مستمعاً جيداً و معسول اللسان وتزيد بعضهن قدراً من الوسامة ليملك

 قلب هذه الفتاة المسكينة التي لا تتجاوز محادثاتها مع الذكور من محارمها عن :

-سووا لنا شاهي,بيجيني ضيوف!!
-ماني موديك السوق.. مانيب فاضي!!
-صحوني الساعة 10 مواعد العيال!!
-لا عاد تطبخين لنا .. أكلك ماصخ!!
وبالنسبة للشاب، يكفي أن تكون الفتاة: (حلوة)، وصوتها (حلو) وتقول له (كلام حلو)

 وما تكون (بثرة = غثيثة) وتكون (خفيفة دم) ويعني بخفيفة دم أي مجنونة كفاية لترسل

 له صورها وتخرج معه متى ما أراد...


لكن الزواج مختلف تماماً، الزواج مشاطرة حياتك مع إنسان آخر، تعيش معه أدقّ

 تفاصيل حياتك اليومية، تتحمله عند الغضب وتحتويه عند الحزن و تفرح له عند

الفرح، تشفق عليه حال المرض، تشير عليه في حيرته وتستشيره في حيرتك...

الزواج أبعد من صوتٍ حسن وقوامٍ ممشوق ونكتة للبالغين فقط !! ..

في رأيي الجهل التام بشريك الحياة مصيبة، ولكني في نفس الوقت لا أطالب بالمعرفة

التامة، لأنها باختصار مستحيلة، فحتى أخوك الذي عشت معه عمرك كله في بيتٍ واحد

 قد يعرف عنه أصدقاؤه ما لا تعرفه أنت..
ولأن شروطك الآن ليست هي نفسها شروطك بعد الزواج بالضبط، فعندما تعرف

الشخص قد تشفع بعض ميزاته الراائعة لبعض سلبياته الصغيرة، ولأن رحلة استكشاف

شريك الحياة من أمتع لحظات الحياة الزوجية، ففي كل يوم تحاول التعرف عليه

ويحاول التعرف عليك وهذا ما يزيد الزواج إثارةً و روعة..
ولنثق تمام الثقة أنه لا أحد منا سيقترن بالصورة التي رسمها في عقله لشريك\شريكة

 حياته..
أنا مع معرفة (ما قلّ و دلّ) ، اعرف عن الفتاة خطوط شخصيتها العريضة، والقيم التي

 تعتبرها مهمة والتي ستنعكس على تصرفاتها، اعرف علاقتها بأمها وبأبيها وبإخوانها،

 خذ لمحة بسيطة عن عملها في المنزل، وعن جوانبها الإبداعية في الجامعة وفي

هواياتها و إطّلاعها .. واحرص على ذات الدين..
واعرفي عنه إحساسه بالمسؤولية، وعلاقاته الاجتماعية مع محيطه، وعائلته وأصدقائه،

 والقيم التي يحترمها، وسمعته في عمله أو دراسته، ومعاملته ورقـّته مع الإناث من

 محارمه، ونظرته للأطفال، ومقدار اعتماد أهله عليه.. واحرصي على ذا الدين..
صدقوني هذه الخطوط العريضة لا يعرفها كثير من أصحاب المكالمات الهاتفية الذين

 تقتصر محادثاتهم على :
-        وش لابسة اليوم؟
-        أحبك..
-        متى تبينا نطلع؟
-        اليوم عيد ميلادي، وش بتجيب لي هدية..
-        محد فاهمني إلا أنت..
-        أمي جات .. مع السلامة...

الخطوط العريضة هذه تحتاج أولاً أن نعيش في مجتمع حقيقي، حيث الجار

يعرف جاره، والجارة صديقة جارتها، والرحم موصولة...

نحتاج أن نعيش في مجتمع لا تسمى فيه الفتاة بــ(الأهل)!!..

في مجتمع حيث تعرف جارك وتعرف أبناءه وبناته وتخصصاتهم في الجامعة...

في مجتمع لا يعتبر فيه الحديث عن القريبات عيب!!..

في مجتمع تــُعرف فيه البنت المبدعة ويــُفتخر بها..

في مجتمع مترابط متماسك بأخلاق وقيَم مبادئ إسلامية صحيحة..

في مجتمع لا يخجل فيه الرجل من اسم اخته، فضلاً أن يمتدح بعض جوانبها

الإبداعية أمام أصدقائه، وكأن أصدقاءه ينتظرون اسمها كي ينقضوا عليها

 كالذئاب البشرية وينهشوا لحمها !!!!!!!

في مجتمع حيث يعرف الأب ابنته ويعرف ذوقها ومزاجها و هواياتها ويعرف

نظرتها للحياة ولزوج المستقبل، فيعرف أن (صنهات) لا يناسب ابنته (مها)..


هذا المجتمع يا أحبابي كنا نعيشه بالأمس البعيد، حين كان أهل القرية يعرفون

 بعضهم البعض، ذكوراً وإناثاً..

كان صاحب الدكان يعرف أن هذه ابنة فلان وتلك ابنة أبي فلان..

وكانت مثيلات (مها) يعرفن شباب القرية، ويعرفن المعاق منهم والذكي والمبدع

والمطوع والقارئ الجيد وراعي الدراسة وراعي الكورة والأحول والأعرج

والبار والعاق ..إلخ


غزت المدنية حياتنا، وارتفعت أسوار المنازل في السماء، وأصبح أحدنا لا يدري

 أن جاره عنده بنت إلا إذا دعاه إلى زواجها. (مع العلم أن بعض العوائل

 يعتبرون الدعوة إلى زواج البنت عيـــــــب !!!!!!!)

ازداد عدد الغرف، واتـّسعت الفجوة بين ساكني البيت، وأصبح لا يعرف أحدهم

 في أي صفٍّ يدرس أخوه ، وما زالت والدتي العزيزة تقدّم لي أطباقاً وتستغرب

من عدم أكلي منها، جهلاً منها بذوقي في الطعام..

أصبحت البيوت مثل الفنادق، نأتيها للنوم فقط، وحياتنا كلها خارجها، يعرف عنا

 من يتابعنا في تويتر والفيس بوك أكثر مما يعرفه أهالينا، فضلاً أن يعرفه أقاربنا

 و جيراننا و مجتمعنا الكبير..

وانزرعت فكرة غريبة في عقولنا، هي أن الغموض والجهل يمنعون الرذائل !!
يعتقد معتنقوا هذه الفكرة أن الشباب إذا جهلوا عن ابنتك لن يؤذوها!! لذا دخلت

 علينا مصطلحات (الأهل) و(العيال)

وأصبحت كروت العائلة ذكورية وأسماء الإناث مشطوبة من صورها !!

مع أنهم لو رجعوا إلى الوقت السابق حيث كانت (بنت الحارة) يحرص على

 سمعتها (شباب الحارة) كما يحرصون على سمعة أخواتهم، وكانت الأم أم

للجميع والأب أب للجميع والأخت كالأخت بالنسبة للجميع..

تغيير المجتمع في نظري صعب ويحتاج للوقت والجهد والتوعية والثقافة والتعليم

 والانفتاح المحمود، ولكن ليس في أيدينا في الوقت الحالي إلا حلّــين:

الأول: تفعيل النظرة الشرعية

وأقصد بذلك أن تكون أبعد وأكثر عمقاً من إحضار العصير و الخروج من المقلّط

 (مدري ليش دايم النظرة في المقلـّط !!) في ثواني معدودة، نفعل النظرة بأن

 تحتوي على بعض الحوار البسيط غير المتكلف المتصنع، هذا الحوار البسيط

 يخبرك الكثير عن هوية الذي أمامك، هل هو ذكي؟ ثرثار؟؟ خجول؟؟ وجهه

 ممسوح بمرق!!؟؟ متحدث جيد؟؟ إلخ


هذه النظرة وحدها لا تكفي.. ولكنها تعطي انطباعاً أولياً إما أن تكمل الطريق أو

 تتوقف الرحلة الآن، إذا قررا مواصلة الرحلة يأتي دور الحل الثاني.

الثاني: تفعيل السؤال عن المتقدم\ المتقدم لها..

وهذا السؤال من حق الزوج والزوجة معاً، فكما يجب أن يُسأل عن الخاطب،

 يجب أن يُسأل عن المخطوبة..

ولا يكتفي ولي الأمر بالسؤال عن تواجده في المسجد، بل ليسأل عنه خارج

المسجد، في مقر عمله، وفي جامعته وفي أقاربه وفي أصدقائه..

وكذلك بالنسبة للفتاة..

بعد تفعيل هاتين الخطوتين لسد الثغرة التي أوجدتها المدنية في حياتنا سنخرج

 ببعض الخطوط العريضة وليس كلها، ولكن سيتبين لنا هل هذا المشروع يغلب

 عليه النجاح أو الفشل، ولنستخير ونستشير ونسأل الله التوفيق، ولنلعم جيداً أن

 نجاح الزواج لا يكون بسبب أحد الطرفين بل بكليهما معاً، فنقص شريكتك تكمله

 أنت ونقصك تكمله هي والله يحيطكما بعنايتنه..

بقي في جعبتي نقطة بسيطة، أعتزم تقديمها كمشروع إن أعانني الله في

 المستقبل، وهي اختبارات الشخصية ..

والاختبارات التي أعنيها هي الاختبارات الصحيحة العلمية وليست التي ترونها

في الدورات والمحاضرات، الاختبارات المحكّمة الطبية النفسية للشخصية، فكما

أن الفحص الطبي أصبح إلزامياً أقترح أن تضمّن اختبارات الشخصية في فحص

 ما قبل الزواج ، ويتبع الفحص جلسة مصغرة تجمع المعالج النفسي المختص

 بمشاكل الزواج بالخاطب والمخطوبة ،يتحدث لهما فيها عن الخطوط العريضة

 لشخصية كلٍّ منهما و طرق التعامل مع بعضهما البعض وينصحهما من واقع

 خبرته عن بعض السلبيات التي يقع فيها كثيرٌ من الأزواج..


كتبت هذه الأسطر وأنا مريض ومنهك القوى،فأرجو أن تعذروني على ما

 تضمنته من أخطاء وضعف في الأسلوب، وهي لا تعبر إلا عن رأيي الشخصي

 ونظرتي الخاصة للحياة.. أشكركم فرداً فرداً على القراءة وتهمني جداً تعليقاتكم

 وآراؤكم..

ملاحظة: أنا (أمــّي) جداً في التقنية ولم أعرف كيف أرد على من أكرمني

بالتعليق على بعض مقالاتي..

د.علياء
Azooz

أردت استغلال الفرصة وشكركم من الأعماق على تشريفكم لي وتعليقاتكم

 المشجّعة..



 
علي الطلحي

.



الاثنين، 15 أغسطس 2011

زواج الحبـــــحـــــب !!!! (1)


زواج الحبــــحـــب !!!! (1)

لا يخفى على أحد أن الزواج عندنا في المجتمع السعودي -ذي الخصوصية الخاصة- يمكن وصفه بعدة عبارات منها:
-        زواج بالبركة !!
-        شرٌّ لابدّ منــه !!
-        زواج بدعاء الوالدين !!
-        زواج انت وحظك !!
- زواج اكشط و اربح!! وعندما تكشط يظهر لك:
حاول مرة أخرى.. هالمرة راحت عليك!!!
لكن أكثرها تعبيراً عن مضمون الزواج عندنا : زواج الحبحــب..
حيث كما تعلمون قد تكتشف بعد شرائك للحبحبة "البطيخة" أنها حمراء حالية وقد تكون بيضاء "سامطة!!" تجيب الحموضة وتخرب مزاجك!!
لا يختلف الأمر كثيراً في موضوع الزواج عندنا، فالسيناريو الغالب :
زواج أحد الأقارب، عجوز عوراء طاعنة في السن تجوب القاعة بحثاً عن بضاعة.. أقصد زوجة مناسبة لابنها لنسميه صنهات!!
تتمقـّــل هذه العجوز في بنات خلق الله، حتى ترى صيدتها!! وقد يستدعي الوضع أحياناً أن تختبر الضحية.. أقصد الفتاة عدة اختبارات لتتأكد أنها صالحة ومطابقة لشروط الشاب "اللّـُؤْطـة" صنهات!!
معلومات بسيطة عن صنهات:
شاب قبيح.. سطحي.. اثنان من أسنانه مكسوره"من مضاربة سابقة".. له كرشة متوسطة الحجم "كرشة طفران!!" .. وفي عينيه حَــوَل بسيط.
صنهات كوّن نفسه مؤخراً.. و وجد وظيفة أحلامه.. بعد أن شاتوه! بعدد من الواسطات.. و أصبح  (جنــــــدي في الحرس الوطني) ..
لمحة من ماضي صنهات المشرف:
-        زبون دائم لدى إحدى المصانع في البحرين، حتى أنهم عرضوا عليه وظيفة سيكيورتي (رجل أمن) بما أنه متبطّح! عندهم كل ويك إند!!!
-        حصل على نسبة مشاهدات عالية في مقطع في اليوتيوب حين قرر أن يخرج إلى سوق الفيصلية بسروال وفنيلة!! كنوع من ( القدحــــة)..
-        صنهات يعتبر قارئ جيد.. حيث أنه قرأ أكثر من نصف كتاب النصوص في الصف الثالث متوسط، والذي من فرط حبه له اضطر أن يدرسه 3 سنوات متتالية ..
-        هواياته مميزة جداً فهو يهوى جمع أحذية المصلين في الحارة عندما كان صغيراً، وعندما بدأت مراهقته احترف هواية جميلة وتنطوي على المغامرة والمجازفة، حيث كان يتبادل الطعنــات!! مع الأصدقاء من أجل التسلية !!!
-        نشأ صنهات وترعرع في مدرسة الحياة ، وأقصد بها (الشـــــارع)..
-        بعد أن ملّ الترحال والتنقل بين الاستراحات والشقق المشبوهة، قرر أن يستقر ويتزوج من امرأة فاضلة شريطة أن تكون متعلمة وموظفة في مكان قريب وبدخل ثابت ومحترم!!!
-        ويجب أيضاً أن تكون بارعة الجمال، وتقدس الحياة الزوجية وتجيد الطبخ والتربية و إدارة البيت والمصروف والتنظيف والغسيل والكوي، وليس لديها صديقات كثيرات" عشان ما تمشوره رايحة جاية"... كما أنها يجب أن تتحلى بقوة تحمل للضربات والركلات والإهانات ..
وإن كنت قد بالغت إلا أن هذا هو الحال في كثير من الحالات، لنرجع إلى صالة العرض أو صالة الزواج إن شئتم..
في هذه الصالة والتي أشبه ما تكون بسوق النخاسة، تم إرعاب الفتيات من شبح العنوسة مسبقاً وتمت توصيتهن والتشديد عليهن أن يظهرن كل ما لديهن ليأتيهن النصيب..
السطحيات من الفتيات استجبن لداعي النصيب واجتهدن في إظهار مفاتنهن، واعتلاء خشبة المسرح متى ما سنحت الفرصة "وياخذون لهم كم شوط" ليعجبن الأمهات.. أو سماسرة البيع إن صح التعبير..
أُعجبت أم صنهات العوراء بإحدى الفتيات وحاولت جمع بعض المعلومات عنها وأخذت أرقام المعرض.. أقصد البيت.
مها.. طالبة في إحدى الكليات العلمية، طموحة.. تحلم برجل يقدر طموحها ويشجعها على مواصلته، ويبادلها الحب والتقدير والاحترام..
لا تريده فائق الوسامة والجاذبية.. ولكن تقبل بالمتوسط من الوسامة، تتمناه مثقفاً مبدعاً متفتح الذهن..
تحب الرجل الذي يساعد في شؤون بيته ويتحمل المسؤولية، مستعدة للعيش مع رجل متوسط الدخل..
طلباتها وشروطها منطقية، لكن أنــّى لها أن تتأكد من توفرها في الزبون المتقدم لشراء حريتها !! فنظرية زواج الحبحب تنص على أنك لا تعرف\ين شيء حتى يطيح الذيب في القليب !! ..
أُعجبت أم صنهات بهذه الفتاة الرائعة أو كما يقولون (خرطت مشطها)، لكن هناك عقبة بسيطة في طريق سعادة ابنها الرائع صنهات ألا وهي أنه قد اشترط أن تكون شفــة البنت السفلية أكبر من شفتها العلوية بما لا يقل عن نصف سم !!!
تم استدعاء الفتاة المعنية، وطلبت منها الأم أن تاخذ لفة ليتسنّى لها معاينتها جيداً، طلبت منها الابتسام والضحك، وبيدها قائمة شروط صنهات كي تضع علامة (صح) أمام كل شرط متواجد..
تم الاتفاق مع أم الضحية على موعد، تم حضور عائلة صنهات الموقرة وتم الاتفاق وبدون نظرة شرعية طبعاً، قالوا للبنت المرعوبة من شبح العنوسة أن صنهات شاب متوسط الوسامة مؤمّن المستقبل ومن البيت للمسجد..
تنازل صنهات عن شرط الوظيفة على أمل الصبر كم سنة ، حيث أن مها متفوقة جداً وفرص تعيينها ممتازة..
عموماً تم زفاف الضحية إلى مثواها الأخير وقبرها الذهبي، وعاشت في جحيم حتى رحمها الله بالوفاة بعد أن أصيبت بعدة جلطات قلبية فارقت على إثرها سجن الحياة الكبير..
أحبابي.. قد لا ينطبق هذا السيناريو بالكامل، ولكن بلا شك تنطبق بعض التفاصيل على حالات متفرقة والصورة العامة هي ما أردت إيصالها..
كيف نحمي مثيلات مها من أمثال صنهات؟؟
وكيف نجد حل شرعي موافق للعرف والدين لهذه المشكلة الخطيرة جداً؟؟؟ والتي غالباً ما تكون ضحيتها الفتاة وإن وُجدت بعض الحالات كان الشاب ضحية أخوات صنهات!!!
ما الحل؟؟ وكيف العمل؟؟
لمعرفة ذلك تابعونا في المقال القادم J

علي الطلحي
.