في زاوية من زوايا دماغي كانت تتعارك أفكاري كما تتعارك أمعاء مريض بالقولون العصبي بعد وجبة دسمة.
هي هي ذاتها الأفكار التي تجول بذهن الجميع، لا جديد.
ومع تناطح الأفكار تتطاير أشلاء أسئلة:
أين الخلل؟؟ 12 عام من التعليم العام ذي الصبغة الدينية و الأخلاق في انحدار!!
آلاف الخطب و المواعظ و الإلحاد في تصاعد!!
دستور شرعي و الربا ما زال سيد الموقف يمشي ملكا!!
عشرات الجامعات و المعاهد و السطحية في تفشي!!
تكاثر بالتبرعم للجامية و الولاء في مرحلة التلاشي!!
ميزانيات تريليونية و الفقر يطل بوجهه البشع على الطبقة المتوسطة! !
أين الخلل؟؟
تركت الأفكار تتناطح في زاويتها، وانتقلت لزاوية أخرى تذكرت فيها صديقا لي كان يصف لي طريق منزله فقال دون تركيز : (يجيك حرف T رح طوالي!!)
ضحكت من خطئه و ربطت تلك الزاوية بجارتها فاستنتجت أننا فعلاً أمام حرف T و لكننا نأبى الا أن نصطدم بالجدار أمامنا. ولم نفكر يوماً أن من وصف لنا الطريق قد أخطأ..
....
حاولت أن أصلح بين أفكاري و أحقن دماء التساؤلات بأن جمعتهم جميعاً و ذبحت لهم قصيدة جديدة لن ترى النور ما حييت ..