ومعـــذرةُ اليـــراعةِ والقـــوافي
... جــلالُ الــرُّزْءِ عن وصـــفٍ يـــــدِقُّ .. أحمد شوقي

الخميس، 11 أغسطس 2011

بين اللحـــية و الصليــــب !!



بين اللحية والصليب

إعفاء اللحية بلا شك مظهر من مظاهر السنة النبوية المشرفة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم
،ورغم الخلاف الدائر بين أهل العلم في حكم إعفائها فهو في أقل الحالات سنّة عن نبي الهدى عليه الصلاة والسلام.
لست هنا لأناقش الأحكام والفتاوى،فلست أهلاً لذلك. ولكن تعالوا لنستعرض المفهوم الإجتماعي للحية
.
مرت اللحية في مجتمعنا السعودي "حتى قبل السعودية" بمراحل عديدة
،فكان الناس يعفون اللحى منذ قديم الزمان وقد تكون لحيته إلى سرته ولا يصلي جهلاً بالدين،
 ثم هبت رياح التغيير وتفقه الناس في دينهم بعض الشيء وأصبح هناك سبب لإعفاء اللحية غير السبب الجمالي الشكلي
،أصبح هناك سبب ديني،والمراقب لحال المتدينين"المتدينين صح" في ذلك الوقت يرى أن اهتمامهم بإعفاء اللحية ليس مبالغاً فيه وليس أولى الأولويات فأذكر أنا شخصياً "شيبان" الحارة المتدينين أكثر من الإمام!! وقد كانت لحاهم ليست بذلك الطول بل فيهم
الحليق أيضاً
.
ثم مر مجتمعنا السعودي بانحدار شديد وسيء في مفهوم اللحية
،فأصبحت مقياساً للفضيلة،ومدعاة لأن يؤتمن صاحبها و يزوّج و يُعطى ويُثنى عليه،ومبرراً سائغاً لأن يُفتي ويعتلي منبر الحارة!
ويتوظف في الهيئة ويجلد الناس!
!!! .
لمجرد شعيرات نبتت على شدقيه وفي أغلب الأحوال تكون لم تكتمل بعد،
 هذا التحول الخطير سمح لضعاف النفوس أو عديمي النفوس! إن صحّ التعبير! بأن يلبسوا عباءة الدين وأن يستفيدوا من حصانة المتدين التي ما أنزل الله بها من سلطان، وهم بذلك أساءوا للدين وللمتدينين ولأنفسهم أولاً وأخيراً
.
بعد أن زاد تعداد مطاوعة "الديكور" أصبحنا نقرأ
مطوّع يغتصب طفل في الحلقة!!!!
مطوّع مسكوه يغازل!!!
مطوّع سرق فلوس المساهمين
!!
وبدأ ينفرون الشباب من التديّن بسبب متديني الديكور
..
أصبحت اللحية المسكينة في مجتمعنا مثل "الصليب" في المجتمع الغربي،
 مظهر من مظاهر التدين ولكن لا تعجب إن رأيت أفسق غوانيهم وهي مرتدية الصليب،
 فقد أصبح اكسسواراً لا أكثر كما أصبحت اللحية "ديكوراً " في كثير من الحالات
....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق