السلام عليكم..
يسمّون المشاكل والخلافات (بهارات الحياة)، وفي روايةٍ أخرى (ملح الحياة)..
والحقيقة أن المشاكل ليست ما يجعل الحياة جميلة ويعطيها طعم كما يدّعون، ولكن لأن الحياة جميلة ولها طعم فإننا نتغاضى عن مشاكلها ومنغصّاتها، ولا نتوقف عندها كثيراً..
لذا.. لا ينبغي أن نتذرّع بحكاية الملح والبهارات!! لنجعل من حياتنا سلسلة من المشاكل، فالبهارات إذا كثرت أفسدت الأكل، وحرمت المتذوق من تذوق الطعم الحقيقي للطبخة، والملح إذا زاد رفع الضغط !! ..
حكاية الملح والبهارات هذه هي من المسكّنات ومضادات القلق الشعبية المتداولة بكثرة، تتوارثها الأجيال،وتتناقلها الألسن، لكي تهدّئ من روْع المتخاصمين.
فالعروس بعد أن ينقضي شهر العسل، وتبدأ الأقنعة في التساقط تدريجياً –بمعدل يتناسب طردياً مع تساقط شعر زوجها!- ويبدأ الصراع والنزاع في البيت، تخشى أن زوجها لم يعد يحبها، فتأتيها الأقراص المسكّنة من أمها على هيئة (المشاكل بهارات الحياة)..
ويكون لهذا الدواء العربي الشعبي مفعول السحر في نفس الزوجة، وترجع لزوجها وقد سكنت نفسها، وتبدأ رحلة تذوق البهارات المختلفة والمتنوعة فيما تبقّى من حياتها..
في الحقيقة.. دواء أمها السحري ضرّها أكثر من أن ينفعها، لأنه كما هي عادة المسكّنات فهي لا تعالج سبب الألم، إنما تهدئه حتى إشعار آخر..
وكان الأحرى بالأم الحنون أن ترشد ابنتها إلى طرق أفضل للتواصل مع زوجها، وفهم شخصيته، وإفهامه شخصيتها، ومعرفة سبب الخلاف،والوصول إلى طريقة أفضل في التعامل مع منغصّات الحياة، وتحجيمها في حجمها الطبيعي...
ختاماً.. تُظهر الدراسات أن البهارات والملح تضر بصحة الإنسان، وتزيد من فرص الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع ضغط الدم من أكبر مسببات الوفاة في العالم..
لا تُكثروا من البهارات في حياتكم، ولا تفزعوا إذا زاد الملح وأفسد إحدى الطبخات، فقط احرصوا على أن لا يتكرر ذلك في الطبخات المقبلة..
ودمتم...
علي الطلحي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق