ومعـــذرةُ اليـــراعةِ والقـــوافي
... جــلالُ الــرُّزْءِ عن وصـــفٍ يـــــدِقُّ .. أحمد شوقي

الثلاثاء، 22 يناير 2013

ماتوا في حبها


ماتوا في حبها..

أحدثكم اليوم عن فاتنة. قديمة قدم آدم، وفتية بعمر أطفال سوريا..
فاتنة أتت الأديان من السماء لتشرع حبها و تحض على عشقها. فهامت في غرامها النفوس الطموحة و أرخصت لها كل نفيس..
تلك الفاتنة باهظة المهر لم تطلب من خطابها شيئا يذكر في الحقيقة، فقط سألتهم صدق الحب و ثبات العزيمة. لا تهمها حالتك المادية و لا مؤهلك الدراسي. و لطالما عانقت قلوب البسطاء و الفقراء و كذلك بعض النخب..
و ككل الجميلات كانت مثار الجدل..
فاختلف الناس فيها على طرائق، كرهها المترفون و الفاسدون و ساندهم في ذلك بعض علماء البلاط و كهنته. و تلقفتها أمم فعاشوا في سعادة و رفاه، و أقاموا لها النصب و التماثيل و سطروا في حبها الملاحم..
تلك الفاتنة كانت أكبر من أن تقصر على عاشق واحد فقلبها يتسع لعشاق الأرض _إن هم أرادوا_. مرت ركابها مكة فطردت منها فاستقر بها المقام في يثرب و تواترت الأخبار أنها عبرت مع بني إسرائيل البحر، و شوهدت آخر مرة في أحياء حماة..
هذه الفاتنة العذراء _رغم كل عشاقها_ أفصحت عن اسمها و نسبها صراحةً، و تركت عنوانها مفتوحاً للعاشق الجديد و الشعب المحب..
إنها ( حرية ) ..

علي الطلحي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق