ومعـــذرةُ اليـــراعةِ والقـــوافي
... جــلالُ الــرُّزْءِ عن وصـــفٍ يـــــدِقُّ .. أحمد شوقي

الخميس، 11 أغسطس 2011

آآآآآآآآآآآه يا الوطنية !!!!

آآآآآآه يا الوطنية !!!!

لست هنا أعلق على ما قاله البروفيسور طارق الحبيب,وإن كنت قد استعرت عبارته عنوانا للمقال.
ما جعل البروفيسور طارق "يون"!! ليس ببعيد عما يؤرّق أجفان المفكرين و إن تعددت أسباب الونين في المجتمع!!!
أنا هنا اليوم لأحاول الحديث عن الوطنية من منظوري الشخصي والذي لا أعممه على غيري ولا يعبر إلا عن رأيي الخاص!!
أحب أن أنظر للوطنية على أنها: الإيمان بالوطن.. أن نؤمن بالوطن و يؤمن بنا الوطن..
وإذا كان الإيمان برب العالمين -سبحانه- يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية,فالوطنية في رأيي تزيد بالاحترام و تنقص بالاحتقار!!!
فعندما يزيد احترام وطني لي تزيد وطنيتي والعكس...
السعوديون وطنيون بلا شك,وهم على قدرِ ِ من الإيمان بالوطن لا ينعدم وإن نقص أحيانا"..

فنواقض الإيمان الوطني تعصف بالوطن, فعلى سبيل المثال:
موظف المرور المتخلف حينما يوقف شاب من ذوي الدخل المحدود ويتنفخ عليه!! ويتفلسف!!ويهزئه!! بينما تمر الكثير من السيارات المخالفة ولكن العسكري المسكين مصاب بعمى السيارات الفارهة!!
والنموذج العام للموظف السعودي في الدوائر الحكومية اللي قد يتعامل مع "الحشرة" إذا دخلت مكتبه بأسلوب أرقى و أرق من تعامله مع المواطن السعودي (المؤمن بالوطن)!!!!
وعندما يتخرج الشاب السعودي الوطني من الجامعة وقد فتح ذراعيه لحضن الوطن الكبير الذي سيستقبله بفرص سوق العمل و البيت و الزوجة و الحياة الهانئة,ثم بعد سنوات من فتح ذراعيه تنطمس ابتسامته و يدرك أن ذراعيه قد احتضنت هبااااء !!!
كل هذا من منغعصات الإيمان بالوطن و من نواقض الإيمان, وأعرف شبابا" لا يعينهم على تحمل العيش في حضن الوطن إلا الأمل بالخروج منه يوما" ما..
أنا ضد أن تختزل الوطنية في حب أبو متعب-حفظه الله-, و في كم ستيكر ملصق على الزجاج الخلفي!!, وفي حفظ النشيد الوطني, وفي "لطخ" وجيهنا باللون الأخضر في كل مباراة منتخب!!!
..
ورغم العواصف التي تعصف بإيمان السعوديين بوطنهم إلا أنهم لم يفقدوه أبدا", ودائما" ما كانت النفحات الإيمانية تعزز إيمان الشعب على شكل مكرمات و جامعات جديدة و زيادة في مساحة الحرية و إسكانات جديدة و زيادة في الرواتب, حتى جنودنا البواسل احتاجوا إلى نفحة إيمانية في القرارات التي صدرت بحق المصابين و القتلى خلال حرب الحوثيين..
خلاصة القول.. الوطنية ليست شعورا" ثابتا" لا يتغير,بل هو شعور يجب أن تتوافر مسبباته ليوجد آو قد ينعدم,ولست أعني أسبابا" مادية, ولكن حيث تجد احترام الوطن لمواطنيه تجد الوطنية...
أنا أحب وطني و مليكي و أؤمن بهما,ولكن تمر بي لحظات أتمنى لو كنت إماراتيا" !!

دمتم مؤمنين...
علي الطلحي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق